الشهيد الثاني
424
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفيه : أنّ ذلك يوجب اشتراك المسلمين فيهم ؛ لأنّهم فيء ، أو اختصاص الإمام عليه السلام بهم ، لا اختصاص أولياء المقتول . والأجود : الاقتصار على ما اتّفق عليه الأصحاب ووردت به النصوص من جواز قتله ، والعفو ، والاسترقاق له ، وأخذ ماله . « وللوليّ استرقاقه إلّاأن يُسلم » قبله « فالقتل لا غير » لامتناع استرقاق المسلم ابتداءً ، وأخذُ ماله باقٍ على التقديرين . « ولو قتل الكافرُ مثلَه ثمّ أسلم القاتل فالدية » عليه « لا غير إن كان المقتول ذمّيّاً » لامتناع قتل المسلم بالكافر في غير ما استثني . ولو كان المقتول الكافر غير ذمّيّ فلا قتل على قاتله مطلقاً ولا دية . « وولد الزنا إذا بلغ وعقل وأظهر الإسلام مسلم ، يُقتل به ولد الرشدة » - بفتح الراء وكسرها - خلاف ولد الزنا وإن كان لشبهة ؛ لتساويهما في الإسلام . ولو قتله قبل البلوغ لم يُقتل به ، وكذا لا يُقتل به المسلم مطلقاً عند من يرى أنّه كافر وإن أظهر الإسلام « 1 » . « ويُقتل الذمّي بالمرتدّ » فطريّاً كان أم ملّيّاً ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إليه ، لبقاء عُلقة الإسلام . وكذا العكس على الأقوى ؛ لتساويهما في أصل الكفر ، كما يُقتل اليهودي بالنصراني . أمّا لو رجع الملّي إلى الإسلام فلا قود ، وعليه دية الذمّيّ . « ولا يُقتل به المسلمُ » وإن أساء بقتله ؛ لأنّ أمره إلى الإمام عليه السلام « والأقرب : أن لا دية » للمرتدّ مطلقاً بقتل المسلم له « أيضاً » لأنّه بمنزلة
--> ( 1 ) مثل ابن إدريس في السرائر 1 : 357 حيث حكم بكفر ولد الزنا والظاهر أنّ الحكم ثابت حتّى مع إظهاره الإيمان ، كما استظهر ذلك في الحدائق 5 : 192 .